محمد نبي بن أحمد التويسركاني

65

لئالي الأخبار

الذر ومنهم المصلوب على شفير النار حتى يفرغ الناس من الحساب . ومنهم المطوق بشجاع في رقبته تنهشه حتى يفرغ الناس من الحساب ، ومنهم من تسلط عليه الماشية ذوات الاخفاف فتطأه باخفافها ، وذوات الأظلاف فتنطحه بقرونها وتطأه بأظلافها . وورد ان النبي صلى اللّه عليه واله لما قال لابنته فاطمة ( ع ) : ان الناس يحشرون عراة قالت : يا رسول اللّه وأنا احشر عريانة ؟ قال نعم فقالت وا سوأتاه حياء من اللّه ، فأتى جبرئيل وقال : قل لفاطمة لأنها استحيت من اللّه فضمن لها ان يبعثها في حلتين يضئ نورهما المحشر ، وكذلك يكسو عليا مثلهما ولما ماتت فاطمة بنت أسد كفنها النبي صلى اللّه عليه واله بثوبه فقيل له في ذلك فقال : انى ذكرت لها يوما أهوال الناس في القيامة وأنهم يحشرون حفاة عراة فقالت وافضيحتاه فقلت انى ضمنت لك على اللّه ان يحشرك مكسوة فكفنتها بثوبى لان الأرض لا تبليه ولا تندرس بها ، وعن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى « الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ » أنه قال : العطش يوم القيمة بل في خبر آخر عنه عليه السّلام في ذلك « أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ » وهو عند الموت واللّه العطش . أقول : قد مر أن خازن جهنم يأتيه عند الموت بشربة من نار جهنم فيسقيه فهو عطشان حتى يدخل النار ويأتي في الباب في لؤلؤ طعام أهل جهنم وفي لؤلؤ بعده مقدار جوعهم ومقدار عطشهم . تذييل اعلم أن ظاهر هذه الأخبار ان الناس من القبر إلى دخول الجنة والنار حفاة عراة غرل يعنى بلا ختان وفي المجمع اى جرد بلا شعر وفي خبر عنه عليه السّلام ما الغرل ؟ قال : كما خلقوا أول مرة وقد ورد عنهم ( ع ) اخبار أخر تدل على خلافها كقوله عليه السّلام : تنوقوا اكفانكم فإنها زينتكم يوم القيمة وقوله : اجيدوا أكفان موتاكم فإنها زينتهم وقوله : تنوقوا في الأكفان فإنكم تبعثون بها وقول الصادق عليه السّلام في جواب سؤال زنديق سئله قال : اخبرني الناس يحشرون يوم القيمة عراة ؟ قال عليه السّلام : بل يحشرون في اكفانهم قال أنى لهم بذلك وقد بليت قال إن الذي أحيى أبدانهم جدد اكفانهم قال : فمن مات بلا كفن ؟ قال يستر اللّه عورته بما شاء من عنده ، ويمكن الجمع بالحمل على